السيد الخميني
104
محاضرات في الأصول
الواقعي أو التاسع الواقعي ونحو ذلك ، إلّا أنّ سيرة الأئمّة عليهم السلام والأصحاب ، بل والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه جرت على ترتيب آثار الأوّلية على يوم الرؤية وآثار الثانوية على ما بعده إلى آخر الشهر ما لم ينكشف الخلاف ، فيستفاد من هذه السيرة القطعية كون أيّام الشهر مخصوصة بجعل حكم ظاهري فيها ، فافهم وتأمّل . فائدة : حول ما أفاده صاحب الكفاية في التنبيه الثامن قال في « الكفاية » في التنبيه الثامن من تنبيهات الاستصحاب ما حاصله : أنّه لا تفاوت في الأثر المترتّب على المستصحب بين أن يكون مترتّبا عليه بلا واسطة شيء أو بوساطة عنوان كلّي ينطبق ويحمل عليه ، بالحمل الشائع ويتّحد معه وجودا كان منتزعا عن مرتبة ذاته أو بملاحظة بعض عوارضه ممّا هو خارج المحمول . . . كالملكية والغصبية ونحوهما لا المحمول بالضميمة كالسواد والبياض ، « 1 » انتهى . أقول : أمّا استصحاب الفرد لترتيب أثر الطبيعي المنتزع عن مرتبة ذاته فممّا لا إشكال فيه فإنّ الأحكام الشرعية بأجمعها مجعولة للعناوين كالحرمة للخمر مثلًا ، ومع ذلك يستصحب الأفراد لترتيبها . والسرّ في ذلك : هو عينية الفرد والطبيعة إذا ألقيت الحيثيات المفردة ، وأمّا قياس خارج المحمول بذلك مطلقا فغير صحيح ، بل الموضوع في الاستصحاب لمّا كان مأخوذا بنظر العرف فيمكن أن لا يجري الاستصحاب في مقام مع كون
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 474 .